السيد علي الحسيني الميلاني

29

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟

من يأمن غوائله إلّاخاصّةٌ من شيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهم جماعة لا تقوم لأجناد الشام ، فكتب إليه معاوية في الهدنة والصلح ، وأنفذ إليه بكتب أصحابه التي ضمنوا له فيها الفتك به وتسليمه إليه ! واشترط له على نفسه في إجابته إلى صلحه شروطاً كثيرة ، وعقد له عقوداً كان في الوفاء بها مصالح شاملة ، فلم يثق به الحسن عليه السلام ، وعلم احتياله بذلك واغتياله . غير إنّه لم يجد بُدّاً من إجابته إلى ما التمس من ترك الحرب وإنفاذ الهدنة ، لِما كان عليه أصحابه ممّا وصفناه ، من ضعف البصائر في حقّه ، والفساد عليه ، والخُلف منهم له ، وما انطوى كثير منهم عليه في استحلال دمه وتسليمه إلى خصمه ، وما كان في خذلان ابن عمّه له ومصيره إلى عدوّه ، وميل الجمهور إلى العاجلة وزهدهم في الآجلة » « 1 » . وعلى أيّ حالٍ ، فقد قرّر الإمام عليه السلام أن يصالح معاوية بشروطٍ ، فبعث إليه معاوية برقٍّ أبيض مختوم بخاتمه في أسفله ، وقال : اكتب ما شئت فيه وأنا ألتزمه « 2 » . قال الطبري : إنّ معاوية أرسل عبداللَّه بن عامر وعبد الرحمن بن

--> ( 1 ) الإرشاد 2 / 12 - 14 . ( 2 ) انظر : الاستيعاب 1 / 385 .